الشيخ حسين الحلي

468

أصول الفقه

جارية ، للجزم بعدم كونه مأتياً على وفق أمره ، وتبقى قاعدة التجاوز في الركن بلا معارض ، ومن آثارها وجوب قضاء الفائت إن كان له قضاء وإلّا فسجدتي السهو محضاً ، لأنّهما لكلّ زيادة ونقيصة في صلاة صحيحة الخ « 1 » . وقال في ص 30 فرع يط : لو علم إجمالًا بفوت السجدتين مجموعاً ، إمّا من السابقة أو هذه الركعة التي بيده ، فإن كان قبل فوت محلّهما الشكّي فلا إشكال أيضاً في جريان قاعدة التجاوز في الأُولى دون الأخيرة ، للجزم أيضاً بعدم إتيانهما على وفق أمرهما ، فيرفع احتمال عدم وجوبهما من جهة احتمال بطلان الصلاة بقاعدة التجاوز عن الأُولى ، فيجب إتيان السجدتين في محلّهما بمقتضى القاعدة الجارية في الأُولى الخ « 2 » . وإن شئت فلاحظه في ص 28 وص 29 وص 35 وفي ص 98 « 3 » . وإنّما ارتكبوا هذه الخطة من الاكتفاء بقاعدة التجاوز عن الأصل الجاري في غير الركن ، فجعلوا قاعدة التجاوز في الركن مثبتة للتكليف في ناحية غير الركن ، فراراً عن أصلهم الذي بنوا عليه من كون العلم الاجمالي مانعاً من إجراء الأصل النافي في بعض الأطراف ، فهم يقولون إنّ المكلّف يعلم إجمالًا بأنّه يجب عليه امتثال الأمر بغير الركن ، إمّا وحده وإمّا مع تمام باقي الأجزاء ، وقاعدة الفراغ أو التجاوز في الركن تعيّن الأوّل . ولا يخفى أنّه مع قطع النظر عن كلّ شيء ، من كون إثبات الاتيان بالركن لا يوجب إثبات عدم الاتيان بغير الركن كي يقال إنّ ذلك من آثاره الشرعية ، وغير

--> ( 1 ) روائع الأمالي في فروع العلم الاجمالي : 37 / 20 . ( 2 ) روائع الأمالي في فروع العلم الاجمالي : 36 / 19 . ( 3 ) المصدر السابق : 34 - 35 و 41 و 110 - 111 .